تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يكن له أن يرجع إلى أصل حقه بعد تركه إياه، وكذلك إذا ترك بيِّنته ورضي بيمينه، لم يكن له أن يرجع إليها بعد رضاه بتركها.

فأمّا إذا لم يعلم ببينته ولم يقدر على إقامتها؛ لغيبتها أو عذرٍ منعها من الحضور، كان له أن يقيمها بعد ذلك؛ لأنَّ تركه إقامته إياها لم يكن على وجه الاختيار والرضا منه بذلك، وإنما كان على وجه العذر، فكان له أن يرجع إلى حقه من البيِّنة، كما لو ترك من حقه شيئًا على غير رضًا منه وطيب نفسٍ، كان له أن يرجع إلى حقه فيأخذه، والله أعلم.

•••

[١٣٧٠] مسألة: قال: ومن ادَّعَى على رجلٍ دعوى، فأنكره وحلف، ثمّ وَجَدَ بينةً على إقراره بالحق، فإنّه يُقْضَى له به (١).

• إنّما قال ذلك؛ لِمَا بيّناه في المسألة التي قبل هذه.

•••

[١٣٧١] مسألة: قال: وإذا كان شريكان متفاوضين أو غير ذلك، فيقول أحدهما لشريكه: «قد جَعَلْتُ في المال الذي نعمل فيه مالًا من عندي

(١) المختصر الكبير، ص (٢٨٧)، المدونة [٤/ ٧ و٣٦]، مختصر أبي مصعب، ص (٤٥٨)، النوادر والزيادات [٨/ ١٦٩]، وقد نقل التلمساني في شرح التفريع [٨/ ٤٧٠]، هذا الشرح عن الأبهري.

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٤٨٨