تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٩١٣] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن قَالَ: «كُلُّ مَالٍ اكْتَسَبتُهُ أَبَدًَا فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَى المَسَاكِينِ»، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (١).

• إنّما قال ذلك، كما يقول: «كل امرأةٍ أتزوَّجها أبدًا فهي طالقٌ»، فلا يلزمه ذلك حتى يضرب أجلًا أو يخصَّ قبيلًا؛ لأنّه إذا عمَّ ذلك كان عقده معصيةً؛ لتحريمه جملة المناكح وتعدِّيه في ذلك، وقد قال الله عز وجل: ﴿لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا﴾ [المائدة:٨٧].

فأمّا إذا حرَّم بالطلاق قبيلًا أو فخذًا، فلزمه ما ألزمَ نفسه؛ لأنّه ليس محرمًا لجملة المناكح؛ لجواز أن يَكْرَه النَّكاح من بلدٍ أو قبيلةٍ لا على وجه تحريم المناكح كلِّها، فكذلك المال مثله، لا يجوز أن يمنع نفسه منه ومما يكتسبه، فإذا عمَّ ذلك في الصدقة لم يلزمه؛ لأنّه متعدٍّ، وإذا خصَّ ذلك، لزمه.

•••

[٩١٤] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن جَعَلَ حُلِيًَّا فِي سَبيلِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّهُ يَبِيعُ ذَلِكَ وَيَقْسِمُهُ ثَمَنًا، أَصْوَب مِنْ أَنْ يُعْطِيَهُ حُلِيًَّا (٢).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ تفرقة ثمنه أنفع للمساكين وأعمّ لهم، فكان أولى من تفرقته كذلك.

•••

[٩١٥] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن جَعَلَ مَالًَا مِنْ مَالِهِ هَدْيًا:

(١) المختصر الكبير، ص (٢٢٢)، النوادر والزيادات [٤/ ٤٠]، التفريع [١/ ٣٨٠].

(٢) المختصر الكبير، ص (٢٢٣).

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٤٨