تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالدفع إليه، عُلِمَ في الأغلب أنّه لم يَدْفَع ذلك إليه، وأنها في ماله، فوجب أن يؤخذ ذلك من ماله.

•••

[١٣٢٩] مسألة: قال: ومن أبضع معه قومٌ في رقيقٍ، فخلط أموالهم، ثمّ اشترى رقيقًا مختلطةً، ليس لكل واحدٍ رأسٌ بعينه، ثمّ أعطى كلّ رجلٍ منهم رأسًا بقدر بضاعته، وأعطى رجلًا منهم جارية مريضةً مرتفعةً ابتاعها وهي مريضةٌ، فهلكت، ثمّ اعترف (١)، فهو ضامنٌ.

وإن لم يقر، فلا ضمان عليه أن يشتري مريضًا لمن أبضع معه، إذا لم يكن مرضًا مَخُوفًَا ومثله يُجْتَرَأُ عليه، ولا يرجع المبضع معه على الآخرين، وإنما الضمان عليه (٢).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ المبضع معه بخلطه المال غير متعدٍّ إذا كان المال شيئًا واحدًا؛ لأنّه لا فضل لمالٍ على مالٍ، ومنفعته واحدةٌ، وبغية النّاس فيه سواءٌ، فإذا اشترى الرقيق، ثمّ فرقه عليهم، جاز فعله إذا دفع إلى كلّ واحدٍ منهم بقدر ماله.

فأمّا المريضة، فإن كان مرضًا مَخُوفًَا، فهو متعدٍّ بالشراء، فعليه ضمان

(١) في النوادر والزيادات [٧/ ٢١١]، من غير رواية ابن عبد الحكم: «ثم أقر بما صنع».

(٢) المختصر الكبير، ص (٢٨٠)، النوادر والزيادات [٧/ ٢١٠]، البيان والتحصيل [٨/ ١١٠].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٤٥٨