تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب البضائع

[١٣١٦] قال: ومن أرسل رسولًا يشتري له سلعةً أو يستسلف له شيئًا، ففعل، ثمّ تلف من الرسول، فهو على المُرْسِل، فإن جحد ضمن الرسول (١).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ يد الرسول يد المُرْسِل؛ لأنَّ المُرْسِل قد ائتمنه، فإذا تلف الشّيء منه فهو على المُرْسِل، وعليه رد مثله، إلى صاحبه الذي استسلف منه، وعليه تَلَفُ ما اشتراه الرسول له.

فإن جحد المُرْسِلُ أن يكون أرسل المُرْسَلَ، ضمن الرسول ما قبضه؛ لأنّه إنّما قبضه لنفسه، ولم يثبت له قبضه لغيره فيكون ذلك على غيره.

•••

[١٣١٧] مسألة: قال: ومن أبضع مع رجلٍ بدينارٍ، وأبضع معه آخر باثنين، فهلك أحد الثلاثة، لا يُدْرَى لمن هو، فهما شريكان في المصيبة، على كلّ واحدٍ منهما بقدر نصيبه (٢).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ أصحاب الدنانير قد صاروا شركاء بملك المال، فإذا تلف منه شيءٌ كان عليهم من التلف بقدر ما لكل واحدٍ منهم.

(١) المختصر الكبير، ص (٢٧٩).

(٢) المختصر الكبير، ص (٢٧٩)، موطأ ابن وهب، كتاب القضاء في البيوع، ص (١٠٥).

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٤٤٨