تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه، لا من أجل الإتلاف، ولا نعلم خلافًا في أنَّ تضعيف قيمة الشّيء المتلف غير جائزةٍ بين الفقهاء، وإنما عاقبه عمر رضي الله عنه بالغرم؛ من أجل إجاعته لعبيده، لا من أجل إتلافهم الناقة، وكذلك قال النبيُّ صلى الله عليه: «مَنْ مَنَعَهَا، يعني الزَّكَاةَ، فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ إِبِلِهِ، عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا عز وجل» (١)، أي عقوبةً على منعه الزكاة؛ لا أنَّ ذلك زكاةٌ؛ لأنَّ العقوبات قد تقع في الأبدان والأموال، بدلالة وجوب القود والحدود في الأيمان، والكفارات في الأموال.

•••

[١٣٠٩] قال: ومن استهلك زرعًا قبل أن يبدو صلاحه، غرم قيمته على قدر الرجاء والخوف (٢).

• إنّما قال ذلك؛ لأنّه قد أتلف الزرع وقَطَعَه عند بلوغه إلى حال الانتهاء، فوجب أن يُقَوَّم على حسب ما يرجى من بلوغه، وعلى قدر خوف انقطاعه عن ذلك، كما يُفْعَل ذلك في جنين الحرة والأمة، أنَّ فيه عُشْرُ دية أُمِّهِ إذا كان حرًا،

(١) أخرجه أبو داود [٢/ ٣٢٣]، والنسائي في الكبرى [٣/ ١١]، وهو في التحفة [٨/ ٤٢٩].

(٢) المختصر الكبير، ص (٢٧٧).

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٤٤١