تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٢٧٣] مسألة: قال: وإذا وجد الرّجل بطريق مكة الإداوة (١) وما أشبهها، فتَرْكُ ذلك أحبُّ إلينا، إلّا أحدٌ يضطر إليه (٢).

• إنّما قال ذلك؛ لأنّه إذا استغنى عن أخذها تَرَكها حتى يأخذها من هو أحوج إليها منه، ثمّ يكون على آخذها قيمتها إن كان غنيًا.

•••

[١٢٧٤] مسألة: قال: ومن وجد ثوبًا فذهب به إلى أصحابه فلم يعرفوه، فلا بأس أن يردَّه إلى موضعه (٣).

• إنّما قال ذلك، إذا كان اعتقاده في أخذه أنّه يردَّه إن لم يكن لمن ظنَّ أنّه له؛ لأنّه لم يأخذه على أن يحفظه حتى يجد صاحبه.

فأمّا إذا أخذه على ذلك ثمّ ردَّه فعليه قيمته؛ لأنّه قد ضيعه بردِّه بعد أن قد لزمه الحفظ، وقد فُسِّر معنى ما ذكرته عن مالكٍ (٤).

•••

(١) قوله: «الإداوة»، هي الإناء الذي يتطهر منه، ينظر: شرح غريب ألفاظ المدونة، ص (١١).

(٢) المختصر الكبير، ص (٢٧٣).

(٣) المختصر الكبير، ص (٢٧٣)، المدونة [٤/ ٤٥٩]، النوادر والزيادات [١٠/ ٤٦٨]، التفريع مع شرح التلمساني [٩/ ١٥١].

(٤) ينظر: النوادر والزيادات [١٠/ ٤٦٨]، البيان والتحصيل [١٥/ ٣٥٦].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٤٠٩