تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٨٨٦] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن قَالَ: «عَلَيّ عَهْدُ اللَّهِ وَميثاقُهُ وَكَفَالَتُهُ»، فَعَلَيْهِ ثَلاثَةُ أَيْمانٍ، لِكُلِّ واحِدَةٍ كَفّارَةٌ (١).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ العهد يمينٌ، والكفالة يمينٌ، والميثاق يمينٌ، فعليه ثلاث كفاراتٍ إذا أراد بها استئناف اليمين، كما يريد ذلك بقوله: «والله، والله، والله»، فعليه لكل يمينٍ كفارةٌ، إلّا أن يكون أراد بالتكرير التوكيد، فعليه كفارةٌ واحدةٌ (٢).

والكفارة تجب عند مالكٍ إذا حلف الإنسان بصفةٍ من صفات الله عز وجل، ثمّ حنث، كما تجب عليه إذا حلف بأسمائه تعالى؛ لأنَّ صفات الله وأسمائه بمعنى واحدٍ في هذا، فإذا حلف بواحدٍ منها، ثمّ حنث كانت عليه الكفّارة.

وصفاته: مثل عهد الله، وميثاقه، وعزته، وقدرته، وأشباه ذلك.

وأسماؤه: مثل والله، والرحمن، والرحيم، وأشباه ذلك.

وكل هذه يمينٌ إذا حلف بها الحالف، فعليه الكفّارة إذا حنث.

•••

(١) المختصر الكبير، ص (٢١٩)، المختصر الصغير، ص (٣٦٣)، المدونة [١/ ٥٧٩]، النوادر والزيادات [٤/ ١١]، البيان والتحصيل [٣/ ١٧٨].

(٢) نقل اللخمي هذا القول عن الأبهري في التبصرة [٤/ ١٦٧٦]، وكذلك التلمساني في شرح التفريع [٥/ ٣٩٣].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ١٣