تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك قال النبيُّ صلى الله عليه لعدي بن حاتم: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ فَكُلْ».

رواه سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، عن عدي بن حاتم، أنَّ النبيَّ ﷺ قال له ذلك (١).

فأمّا إذا نسي التسمية، فلا بأس بأكله؛ مِنْ قِبَلِ أنَّ التسمية سنةٌ (٢) عند الذكاة، وترك السنن ناسيًا لا يبطل العمل الذي كانت السنة فيه.

ألا ترى: أنّه لو نسي تكبيرًا في الصلاة غير تكبيرة الإحرام، أنَّ صلاته مجزيةٌ.

وكذلك لو قام من التشهد الأول ناسيًا كانت صلاته جائزةً.

فأمّا إذا تعمد ترك التسمية، لم تؤكل وبطلت تذكيته، كما لو قام إلى خامسة متعمدًا، بطلت صلاته إذا كان قبل قعوده قدر التشهد، ولو قام ساهيًا، لم تبطل صلاته، فقد اختلف حكم الساهي والعامد في هذا، فكذلك التسمية.

•••

[١٠٠٨] مسألة: قال: ومن مرت به جماعة طيرٍ أو ظباءٍ، فأرسل على واحدٍ بعينه فأخطأه وذهب إلى غيره، فلا يأكل من ذلك إلّا ما أدرك ذكاته.

(١) متفق عليه: البخاري (٥٤٧٧)، مسلم [٦/ ٥٦]، وهو في التحفة [٧/ ٢٨٤].

(٢) تقدَّم أن السنة عند الشارح بمعنى الواجب، ينظر، الجزء الأول، عند قول ابن عبد الحكم: «وَمَنْ تَرَكَ الوَدَاعَ فَلَا يُهْرِيقْ دَمًَا».

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ١٢٨