عن الليث بن سعد، قال: بلغني أن عقبة بن عامر , غزا قبل ذلك إفريقية، يعني: قبل عقبة بن نافع، فأتى وادي قيروان، فبات عليه هو وأصحابه، حتى إذا أصبح وقف على رأس الوادي، فقال: «يا أهل الوادي، اظعنوا فإنا نازلون» ، قال ذلك ثلاث مرات، فجعلت العقارب والحيات وغيرها، مما لا يعرفون من الدواب، تخرج ذاهبة، وهم قيام ينظرون إليها، من حين أصبحوا حتى أوجعتهم الشمس، وحتى لم يروا منها شيئا، فنزلوا الوادي عند ذلك.
قال الليث بن سعد: وحدثني زياد بن العجلان: " أن أهل إفريقية أقاموا بعد ذلك أربعين سنة، ولو التمست حية، أو عقرب بألف دينار ما وجدت.
قال محمد بن أحمد بن تميم: فقال ابن وهب في حديثه هذا: إن عقبة بن عامر هو الذي فعل هذا، وغير ابن وهب يقول: لا، بل عقبة بن نافع هو الذي فعل، وعقبة بن عامر صاحب، وعقبة بن نافع لا صحبة له.
قال: وحدثني حبيب بن نصر، وأحمد بن أبي سليمان، وعيسى بن مسكين، عن سحنون بن سعيد، عن ابن وهب، عن الليث بن سعد، أن عقبة بن نافع الفهري، قدم من عند يزيد بن معاوية في جيش على غزوة المغرب، فمر على عبد الله بن عمرو، وهو بمصر، فقال له عبد الله بن عمرو: «يا عقبة، لعلك من الجيش الذين يدخلون الجنة برجالهم» ، قال: فمضى بجيشه حتى قابل البربر، وهم كفار فقتلوا جميعا.
قال ابن تميم: كان هذا في غزوة عقبة بن نافع الثانية إفريقية، وقتل، رحمه الله، هو وأصحابه بناحية تهوده، وقال الليث بن سعد: بلغنا أن عقبة بن عامر غزا قبل ذلك إفريقية
قال أبو العرب: وقرأت عن إسحاق بن أبي عبد الملك الملشوني، عن أبيه، عن مقاتل، عن وهب بن منبه، وشهر بن حوشب، أن هذه البقعة الملعونة، التي