تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحدث عن إسحاق بن أبي عبد الملك الملشوني، أن عقبة بن نافع، كان معه في عسكره خمسة وعشرون من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، وأن عقبة جمع وجوه أصحابه وأهل العسكر، فدار بهم حول مدينة القيروان، وأقبل يدعو لها، ويقول في دعائه: «اللهم املأها علما وفقها، واعمرها بالمطيعين، والعابدين، واجعلها عزا لدينك، وذلا لمن كفر بك، وأعز بها الإسلام، وامنعها من جبابرة الأرض» ، قال: «فتلك معصومة من كل جبار عنيد» .

وإنما كان دعاء عقبة لها بعد ما عمرها في غزوته الثانية، وخرب تيكروان التي كان اتخذها أبو المهاجر دينار قيروان

قال: وحدثني فرات بن محمد، عن عيسى بن محمد، عن عبد الله بن وهب، عن أبي لهيعة، أن عقبة بن نافع، لما قدم إفريقية وقف على وادي القيروان، فقال: «يا أهل الوادي اظعنوا، فإنا نازلون، وإنا من وجدناه فقلناه» ، قال: «فرئن يخرجن من أحجارهن هوارب، فلم يزالوا ينظرون إليها حتى أوجعتهم الشمس، ولم يروا منها شيئا، فنزلوا الوادي» ، قال ابن لهيعة: وكان يقال: إن عقبة بن نافع كان مستجابا

قال عيسى بن مسكين: قال محمد بن واقد الواقدي، حدثني المفضل بن فضالة الرعيني، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: حدثني رجل من جند مضر، قال: " قدمنا إفريقية مع عقبة بن نافع، وهو أول الناس اختلط القيروان، وقطعها للناس مساكن ودورا، وبنى مسجدها وهو خير وال وخير أمير.

قال محمد بن أحمد بن تميم، وقد حدثني أحمد بن أبي سليمان، وحبيب بن نصر صاحب مظالم سحنون، وغيرهما، عن سحنون بن سعيد، عن ابن واهب،

طبقات علماء إفريقية، وكتاب طبقات علماء تونس · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات علماء إفريقية، وكتاب طبقات علماء تونسص ٨