جثته ملقاة في خربة، فلم يقربها كلب.
قال أبو العرب: وقال لي أبي: ورأيت قاتل عباس رجلا من كلاع كأني أنظر إليه، آدم، شديد الأدمة، كثير اللحم، يقال له: سليك.
قال أبو العرب: قال أبي: ويقال: إنه قتل غير واحد من العلماء.
قال أبو العرب: وحدثني سليمان بن سالم، قال: رأيت قاتل عباس دخل علينا، ونحن عند زيد بن بشر، أسود الوجه، أو كما قال.
روى عن عباس بن الفارسي: أبو سليمان داود بن يحيى الصوفي، وجماعة من الناس.
هشام بن الخليل
قال أبو العرب: أبو الخليل هشام بن الخليل كان من أهل تونس، كان ثقة، مأمونا، سمع من سفيان الثوري، ومن عبد الله بن المبارك، وغيرهما، سمعت بعض المشائخ، يحدث أن أبا الخليل خرج غازيا في البحر، فأسر هو وأصحابه، فلما قربوهم من القتل، قال لهم أبو الخليل: اجعلوني آخر من تقتلونه، فإني أمهلتهم ليكون ثوابهم لي، فقتلوهم قبله، ثم قربوه، فلما قتلوه، سمع لسانه في رأسه يقول: ﴿لمثل هذا فليعمل العاملون﴾ [الصافات: 61] .
قال أبو العرب: وقد روى عن هشام بن الخليل: داود بن يحيى الصوفي، وغيره.
وأصل هشام بن الخليل من برية بتونس، يقال له: أقرش.
زيد بن بشر
قال أبو العرب: أبو البشر زيد بن بشر، كان أصله من أهل مصر، فرحل منها، فمر بمدينة القيروان، وسحنون حينئذ قاض بها، فأتاه زيد فسلم عليه، ثم لحق بتونس فسكنها وأوطنها، وكان ثقة مأمونا.
سمع من: ابن وهب،