تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو العرب: وقد حدثني عبد الرحمن بن يوسف، قال: حدثني عمك سليمان بن تميم، قال: حدثنا مشائخنا، بمرسية: أن ابن أبي كريمة كان يأتي راكبا على بغلة إلى وادي بجردة، فإن لم ير أحدا حملها على الماء على غير المجاز، فمشت به على ماء غريق، وإن رأى الناس خاض بها الماء وأخذ المجاز.

قال أبو العرب: وحدثني أبو عياش بن موسى أن ابن أبي كريمة كبر حتى كان يحمل، وصار لا يدفئه شيء في الليل، فقيل له: لو أنك اشتريت جارية خلاسية أو سمراء، تدنو منك وتعانقك لاستدفأت، فأمر أصحابه فاشتروها له، فلما باتت معه نشط إليها الشيخ، فوطئها، فسخن له ماء يتطهر به، فغارت بها أم محمد امرأته فأمر أصحابه ببيعها، فباعوها فلما بات وحده وجد البرد، فقال: اشتروها لي، فقالوا: إنا نخاف أن تكره ذلك أم محمد، يعنون: زوجته، فقال: اشتروها وإن كرهت أم محمد.

قال أبو العرب بن تميم: وقد روى عن عبد الملك بن أبي كريمة من أهل المشرق: أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، كذلك حدثني سعيد بن إسحاق عن أبي الطاهر عنه.

وروى عنه من أهل المغرب سحنون، وعون، وداود بن يحيى، وشجرة، وغيرهم.

قال أبو العرب: وله كتاب في الزهد فيه رجال ما ينبغي أن يكون سمع منهم مثل: موسى بن عبيدة الربذي، ويزيد بن أبي حبيب، ومحمد بن زيد، وغيرهم.

قال أبو العرب: ويقال: إن كتاب (الزهد) إنما هو كله عن ميسرة بن عبد ربه، عنهم.

قال أبو العرب: ويقال: إنه سمع من سفيان الثوري.

طبقات علماء إفريقية، وكتاب طبقات علماء تونس · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات علماء إفريقية، وكتاب طبقات علماء تونسص ٢٤٨