تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجهوه إلى يزيد بن عبد الملك يخبره بقتل يزيد بن أبي مسلم عامله على إفريقية، فلما وصل إليه قربه وأدنى مجلسه، واستشاره فيمن يوليه، فأشار عليه فقبل قوله وولى الذي أشار به.

قال أبو العرب: وقد حدثني سليمان بن سالم، قال: حدثنا سحنون، وعون بن يوسف، قال أبو العرب: وحدثني أيضا حبيب بن نصر، وعيسى بن مسكين، وأحمد بن أبي سليمان، قالوا: حدثنا سحنون، عن ابن وهب، قال: حدثني ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، أنه أتى القاسم، وسالما بمسائل من المغرب، فذهب يسائلهما عنها، فأبيا عليه أن يجيباه، فقال لهما خالد: أنا بموضع جفاء، وأنهم حملوني هذه المسائل، وقالوا لي: إنك تقدم المدينة وبها أبناء أصحاب النبي، عليه السلام، فسلهم لنا، وإنكما إن لم تفعلا كانت حجة لهم فما شئتما؟ فقال القاسم: سل، فسألهما، فأجاباه فيما سألهما عنه، قال ابن تميم: فهذا كان سبب سؤال خالد لهما.

قال أبو العرب: وحدثني فرات بن محمد، قال: حدثنا موسى بن معاوية، عن عبد الملك بن أبي كريمة، قال: صحبت خالد بن أبي عمران وأنا صغير، فمشيت خلفه، وأنا بقرطاجنة، فسكت وسكت، ثم التفت إلي، فقال: يا بني، إن الصحبة لها أمانة ولها خيانة، وإني أذكر الله في السر فاذكر الله.

قال أبو العرب: فأما رواية يحيى بن سعيد الأنصاري، عن خالد بن أبي عمران، فإن حبيبا صاحب مظالم سحنون وعيسى، وأحمد، حدثوني عن سحنون، عن ابن وهب، عن مالك، قال: أخبرني يحيى بن سعيد، عن شيخ حدثه بالمغرب، قال: لقد بارك الله لعبد في حاجة أذن له فيها بالدعاء.

قال أبو العرب: وحدثني أيضا فرات بن محمد، عن سحنون، عن ابن وهب، فقال: حدثني سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، قال: كنت بإفريقية فعرضت لي حاجة من حوائج الدنيا، فكنت أدعو فيها الليل والنهار حتى لمت نفسي في ذلك، قال: فذكرت ذلك لشيخ كان بالمغرب، فقال: لا يهمك ذلك فإني،

طبقات علماء إفريقية، وكتاب طبقات علماء تونس · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات علماء إفريقية، وكتاب طبقات علماء تونسص ٢٤٦