تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سوابق قد سبقوك بها لأسنانهم، ولما أراد الله، تبارك وتعالى، من إسعادهم، ودخل منزله فقلت: والله ما سمى لي من أدعو له، فجلست على بابه فلم أنشب أن خرج، وقد أحدث وضوءا، فقلت: يا أمير المؤمنين، إنك قلت لي: اجمع، ولم تسم لي من أجمع؟ ، فقال: ائت عليا، وطلحة، والزبير، والعباس بن عبد المطلب، وقل لشيخك فليحضر، ومر سعيد بن زيد أبا الأعور فليحضر، قال: فجمعتهم له، فخلا بهم رجلا رجلا وهو في مجلسه في المسجد بعد أن صلى الصبح، وطلعت الشمس، فلم يزل جالسا يشاورهم حتى متع النهار، ثم قام إلى بيته فتفرقوا عنه، فنادى: يابن مخرمة، قلت: يا لبيك، قال: ادع

لي أبا الأعور، فخرجت في إثره، فقلت: أمير المؤمنين يدعوك، قال: ما يريد مني؟ دعاني وهو يخالف أمري، فجاء معي، فدخلت معه على عثمان، فلما دخل خرجت، فناداني: اجلس، فسمعت عثمان يقول لأبي الأعور: ما كرهت أبا الأعور من بعثة الجيوش إلى إفريقية؟ فقال: إني سمعت عمر يقول: لا أغزيها أحدا من المسلمين ما حملت عيني الماء، فلا ترى لك خلاف عمر، فقال له عثمان: والله ما نخافهم، وإنهم ليرضون أن يقروا في موضعهم، فلا يغزون، قال: وقام أبو الأعور، فقال لي عثمان بعد مخرجه: ما اختلف علي أحد ممن شاورت من المهاجرين غيره، اجلس يا مسور، فجلست، فقال: يا بابل، ادع لي زيد بن ثابت، ومحمد بن مسلمة، فلم أنشب أن طلعا فشاورهما، فرأيا أن تغزي الجيوش، فقال عثمان: قد أنهج لي رأيي، فندب الناس إلى غزوة إفريقية، قال: فأسرعوا، وخرج مروان بن الحكم، وبشر كثير من بني أمية، ومن بني أسد بن عبد العزى: عبد الله بن الزبير في عدة من قومه، ومن بني زهرة: المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن عبد الأسود بن عبد يغوث، ومن بني تميم عدة

طبقات علماء إفريقية، وكتاب طبقات علماء تونس · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات علماء إفريقية، وكتاب طبقات علماء تونسص ١٣