(ويبدأ الزوج بالالتعان) وجوباً عند أشهب وقيل ندباً فلو بدأت فقال ابن القاسم: لا يعاد، وقال أشهب: يعاد (خ): وفي إعادتها إن بدأت خلاف اهـ. وهذا ما لم تحلف بصيغة لقد كذب، وإلا أعادت بلا خلاف والتعانه (لدفع حد) عنه إن كانت الزوجة حرة مسلمة أو الأدب إن كانت أمة أو كتابية، ويترتب على لعانه أيضاً أمران آخران. قطع نسب الحمل أو الولد، وإيجاب الحد على المرأة إن لم تلاعن يحلف. (أربع الأيمان) المذكورة في قوله تعالى: فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله} (النور:6) (إثباتاً) في الزنا فيقول: أشهد بالله لرأيتها تزني (أو نفياً) في الحمل فيقول: أشهد بالله ما هذا الحمل مني كما قاله ابن المواز، وهو الظاهر دون قول المدونة لزنت إذ لا يلزم من زناها كون الحمل ليس منه ولا بد من لفظ أشهد. (على ما وجبا) من الصيغة (مخمساً بلعنة إن كذبا) أي: فيقول في الخامسة لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. (وتحلف الزوجة بعد) أي: بعد حلف الزوج وبعد أن تخوف وتذكر أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. (أربعا) تقول في كل واحدة: أشهد بالله ما رآني أزني أو ما زنيت وأن هذا الحمل منه، أو تقول لقد كذب فيهما (لتدرأ الحد) عنها (بنفي ما ادعى) الباء بمعنى على متعلقة بتحلف. (تخميسها بغضب إن صدقا) أي خامسة المرأة أن تقول غضب الله عليها إن كان من الصادقين (خ): ووجب اشهد، واللعن والغضب وخصت هي بالغضب لأنها أغضبت ربها وزوجها وأهلها وهو باللعن لأنه أبعد الولد وأمه. (ثم إذا تم اللعان) منهما (افترقا) ظاهره من غير حكم وهو المشهور (ويسقط الحد) عن المرأة (وينتفي الولد ويحرم العود) أي عودها له، ولو بعد زوج (إلى طول الأمد) وهذه ثلاثة أخر ترتبت على لعانها، فإن اعتبرت الفرقة وتأبيدها كانت رابعاً (خ) وبلعانها تأبيد حرمتها وإن ملكت أو أنفش حملها (والفسخ من بعد اللعان ماض دون طلاق) هذا قول مالك وابن القاسم قاله اللخمي. وفي المتيطية قال بعض الموثقين: ولا
شرح تحفة الأحكام للتاودي · الصفحة ٢٣٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح تحفة الأحكام للتاوديص ٢٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي