(والأب) والوصي واستظهر المحشي لحوق الأم بالأب. ولو غير وصي لما علم من تكلف نساء أهل فاس. (إن أورد بيت من بنى ببنته البكر شوار الابتنا) أي ما اشتراه لها من حلي وغطاء ووطاء وغير ذلك. وساق ذلك كله إلى بيت بنائها (و) كان محوزاً تحت يدها ثم (قام يدعي إعارة لما زاد على نقد إليه) متعلق بقوله (سلما) وجملة سلم صفة لنقد (فالقول قوله بغير بينة) لكن مع يمينه كما هو نص ابن حبيب وسواء عرف له ما يدعيه قبل ذلك أم لا. أقرت له به البنت أم لا. (ما لم يطل) سكوته (بعد البنا فوق السنة) فإن طال سكوته بأن زاد على السنة لم يقبل قوله: كما لا يقبل فيما إذا لم يزد، ما أورده من الشوار على ما سلم إليه من النقد بأن ساواه أو نقص عنه مطلقاً بخلاف مسألة الطول، فإنه يقيد عدم قبول قوله فيها بما إذا لم يشهد كما أشار له بقوله:
(وإن يكن بما أعار أشهدا قبل الدخول) يعني أو بعده بالقرب جداً (فله ما وجدا) من العارية دون ما فات منها. ثم أشار إلى مفهوم البكر ومفهوم الأب من أم أو وصي أو غيرهما بقوله:
(وفي سوى البكر ومن غير أب قبول قول دون إشهاد أُبي) أي منع أي لا يقبل قول غير الأب مطلقاً، ولا قول الأب في دعوى العارية لابنته الثيب إلا بإشهاد وحيث أشهد من ذكر، وقبل قوله أخذ المدعي إن كان قائماً فإن تلف ضمنته الزوجة إن كانت رشيدة عالمة بالعارية، ولم تقم لها بينة على التلف فإن كانت سفيهة مطلقاً أو رشيدة ولم تعلم فلا ضمان عليها وهذا معنى قوله: (ولا ضمان في سوى ما أتلفت مالكة لأمرها العلم اقتفت) يعني ولم تقم لها بينة بالتلف وإلا فلا ضمان أيضاً، وسكت عنه لعلمه من باب العارية.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 22