تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وحانث) أي ومن لحقه الإيلاء بسبب حلفه يميناً هو فيها على حنث كقوله إن لم أدخل الدار مثلاً فأنت طالق فإنه يحال بينه وبين زوجته حتى يفعل المحلوف فإن لم يفعل وطالبته بحقها كان مولياً وضرب له أجل الإيلاء (من يوم رفعه) للحاكم (ائتنف) الأجل (ويقع الطلاق حيث لا يفي) أي حيث لم تقع منه الفيئة بأن يعجل الحنث ويدخل الدار أو يكفر عن يمينه حيث كانت بالله أو بعتق معين ويطلقها الحاكم إن قال: لا أطأ بلا تلوم، وإلا تلوم له واختبروه مرة بعد مرة (إلا على) المولى (ذي العذر في التخلف) عن الفيئة كالمريض والمسجون، فلا يطلق عليه بنفس انقضاء الأجل، بل يمهل حتى يمكنه ذلك والفيئة تغييب الحشفة في القبل وافتضاض البكر. (وعادم الوطء للنساء) أي عادم القدرة عليه كالشيخ الفاني والخصي والمجبوب (ليس له كالشيخ من إيلاء) وقال أصبغ: يصح إيلاء الخصي والمجبوب. قال في التوضيح: لأن للزوجة منفعة فيما آلى عنه من المضاجعة والمباشرة، ولذلك تزوجته (وأجل المولى) الذي يضرب له ليفيء (شهور أربعة) كما في نص التنزيل، هذا للحر ويأتي إن للعبد نصفه (واشترك التارك للوطء) للزوجة (معه) أي مع الحلف على تركه المولى (في ذاك) أي في التأجيل أربعة أشهر (حيث) حصل (الترك) منه (قصداً للضرر) بها ويؤجله (من يعد زجر حاكم) له على ترك الوطء (وما ازدجر) أي والحالة أنه لم ينزجر فيؤجله (بعد تلوم). وهذا الذي مشى عليه من أن التارك للوطء ضرراً يلحق بالمولى هو ما في ابن الحاجب، وهو قول لمالك والمشهور خلافه، وأنه يطلق عليه بالاجتهاد (خ): واجتهد وطلق في لأعزلن أو لا أبيتن وترك الوطء ضرراً، وإن غائباً أو سرمد العبادة بلا أجل على الأصح اهـ. وفي المدونة قال مالك: ومن ترك وطء زوجته من غير عذر ولا إيلاء لم يترك إما وطىء أو طلق يريد ويتلوم له بمقدار أجل الإيلاء وأكثر اهـ. بنقل المواق ومثله في التوضيح.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 24

شرح تحفة الأحكام للتاودي · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح تحفة الأحكام للتاوديص ٢٢٧