(وإن يمت زوج) حر قبل الفسخ فلا إرث وهو معنى قوله: (فالإرث هدر) لتحتم الفسخ إذ لا نفع في إمضائه (والعكس) وهو موت زوجة المحجور (للحاجر فيه النظر) فإن رأى أنه يرث أكثر مما يلزمه من الصداق أمضاه وإلا رده (خ): ولولي سفيه فسخ عقده ولو ماتت وتعين لموته (وعاقد على ابنه حال الصغر) أي قبل بلوغه نكاحاً (على شروط) كطلاق من يتزوجها عليها أو عتق من يتسرى (مقتضاة) تلك الشروط (بالنظر) لما رآه من الغبطة في المنكوحة، ومثل عقد الأب عليه عقده هو بذلك على نفسه، وأجازه الولي ثم بلغ الابن وكره تلك الشروط وأراد ردها فإن كان دخل بها قبل بلوغه لم تلزمه خلافاً لابن وهب، وإن دخل بعد البلوغ عالماً لزمته وإليهما أشار بقوله: (إن ابنه بعد البلوغ دخلا، مع علمه يلزمه ما حملا. وحيث لم يبلغ) ولم يبن بل (وإن بنى فما يلزمه شيء) من الشروط. (وهبه علما) غير أن ما بعد المبالغة وهو ما إذا بنى بها لا تلزمه الشروط ولا الطلاق، ويسقط حق الزوجة، وإذا لم يبن لم تلزمه الشروط بمعنى أن له أن يفسخ العقد عن نفسه فتسقط أو يمضيه فتلزمه الشروط، وإذا فسخ فلا شيء عليه كما اختاره ابن رشد، ومرّ عليه الناظم فقال: (والحل للفسخ بلا طلاق، إن رد ذاك وبلا صداق) قال ابن سلمون: وإذا بلغ الابن قبل الدخول فله الخيار في التزام الشروط أو الانحلال من النكاح، فإن دخل قبل البلوغ بطلت الشروط، وكذلك إن بنى بعد البلوغ وقبل أن يوقف عليها ولم يعرفها لم تلزمه وإن بنى بها بعد البلوغ وبعد معرفته بالشروط لزمته، وقيل لا تلزمه ولابن وهب في العتبية: إن الصغير يلزمه ما عقد عليه أبوه من الشروط دخل بها أو لم يدخل لأنه الناظر له، فإن لم يلتزم الابن الشروط وانحل النكاح فالفسخ في ذلك بغير طلاق على الصحيح قاله ابن رشد. واختاره، قال: وكذلك يسقط عن الأب ما التزمه من الصداق كما يسقط عن الزوج، وذكر ابن فتحون أن الفسخ يكون في ذلك بطلقة، وهل يلزم نصف الصداق أو لا؟ في ذلك
شرح تحفة الأحكام للتاودي · الصفحة ١٨٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح تحفة الأحكام للتاوديص ١٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي