(وعاقد) مبتدأ سوغ الابتداء به جريه على موصوف أي وولي عاقد (يكون) خبره أي شرط الولي الذي يصح عقده ويستحق أن يتولاه أن يكون (حراً ذكراً مكلفاً) أي عاقلاً بالغاً. فهذه أربعة شروط ولا بد من شرطين آخرين أن يكون مسلماً حيث عقد على مسلمة، وأن يكون غير محرم وأما كونه عدلاً رشيداً فشرط كمال قال في التوضيح: وللولي ثمانية شروط. ستة متفق على اشتراطها في صحة الولاية وهي البلوغ والعقل والذكورة والحرية والإسلام، وأن يكون حلالاً. واثنان مختلف فيهما وهما العدالة والرشد اهـ. ونحوه في المقدمات وهل الولاية حق للمرأة فلا يعقد عليها الولي إلا بتفويض منها له على ذلك ما عدا الأب. وهو قول ابن القاسم أو هو حق للولي فله العقد عليها من غير تفويضها وهو لابن حبيب قولان.m حكاهما في التوضيح، ومقتضى كون الحق لها أن تفوض لأجنبي مع وجود القريب أو الأبعد، وهذا لا يقوله أحد فلعل معنى الخلاف هل لها مع الولي حق أم لا؟ (والقرب فيه) أي العاقد (اعتبرا) لم أر من ذكر هذا الشرط غير الناظم، وفيه نظر لاقتضائه أن لا يصح عقد الوصي حيث يكون أجنبياً ولا الكافل ولا الحاكم، فإن أراد أن القريب شرط حيث يوجد القريب مع غيره، قلنا: هو مع ما فيه مستغنى عنه بما ذكره من الترتيب في قوله:
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 19