112 - قال الأصحاب (1): وإن اختلط درهم بدرهمين لآخر من غير غصب، فتلف اثنان فما بقي بينهما نصفان، قال في تصحيح الفروع (2): ويحتمل القرعة، وهو أولى، لأننا متحققون أن الدرهم لواحد منهما لا يشركه فيه غيره، وقد اشتبه علينا، فأخرجناه بالقرعة أ. هـ
قال شيخنا: لكن صفة القرعة هل يكون لصاحب الدرهم سهم ولصاحب الدرهمين سهم فقط؟، أو لصاحب الدرهمين سهمان؟، والثاني أظهر، لأنه أقرب إلى العدل.
ولو قيل: صفة القسمة أيضاً لصاحب الدرهم ثلث الباقي، ولصاحب الدرهمين ثلثاه فكذلك، لأن القاعدة: أن الأموال المشتركة غير المتميزة، متى تلف أو نقص منها شيء، كان عليها كلها بقسطها، كما لو زاد فالزيادة بقسطها، إلا أن يميز أحدهما بزيادة عمل والله أعلم أ. هـ
113 - قال الأصحاب (3): إذا اشترى عبداً وحيواناً، فأنفق عليه، أو أرضاً خراجية فأخرج خراجها، ثم تبين أن العبد، أو الحيوان، أو الأرض مغصوبة، لم يرجع بما أنفق، ولا بالخراج، ثم عللوه.
قال شيخنا: وفي هذا التعليل نظر فإنه إنما أنفق وأخرج الخراج بحسب سلامة ملكها له، فإذا تبين عدمه رجع بما غرمه على من غَرَّه.
114 - قال الأصحاب (4): وإن دفع مفتاحاً للص، فسرق البيت فالضمان على اللص، لا على الدافع.
قال شيخنا: والصواب تضمين الدافع المفتاح للص، لأن هذا من أكبر الأسباب، خصوصاً إذا تعذر تضمين اللص، والله أعلم (5)
(1) انظر: الإقناع (2/ 579)، كشاف القناع (4/ 94، 95).
(2) تصحيح الفروع (7/ 240)، وانظر الإنصاف (15/ 207).
(3) انظر: الإقناع (2/ 583)، كشاف القناع (4/ 103)، وقالوا في تعليله ذلك: لأن المشتري دخل في الشراء ملتزماً ضمان ذلك، لأن العقد يقتضي النفقة على المبيع ودفع خراجه أ. هـ وانظر: الفروع (7/ 246)، الإنصاف (15/ 242).
(4) انظر: الإقناع (2/ 593)، كشاف القناع (4/ 119).
(5) انظر: حاشية ابن قندس على الفروع (7/ 252).