تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

109 - قال في الإقناع (1) وشرحه (2): وإن حمل السيل أرضاً بشجرها، فنبت في أرض أخرى كما كانت، فهي أي: الأرض ذات الشجر المحمولة لمالكها، ويجبر على إزالتها. قال الشارح لكن تقدم في حكم الجوار (3): أن رب الشجر، لا يجبر على إزالة عروق شجره وأغصانها من أرض جاره وهوائه، لأنه حصل بغير اختيار مالكها، ولم يظهر لي الفرق بينهما إلا أن يقال هنا: يمنع الانتفاع بالكلية، بخلاف الأغصان والعروق أ. هـ

قال شيخنا: والظاهر أن الفرق أن العروق والأغصان قد جرت العادة بوصولها واتصالها بأرض الجار فجرت مجرى الشاغل المأذون فيه بخلاف ما إذا نقل السيل أرضاً بشجرها فإنه مخالف للأول من كل وجه أ. هـ

(من باب: الغصب)

110 - قال الأصحاب (4): وإن استولى على حر لم يضمنه ولو صغيراً، ولا يضمن دابة عليها مالكها الكبير ومتاعه.

قال شيخنا: والصحيح ثبوت اليد على الحر، ولو كبيراً، فعليه يضمن دابة عليها مالكها إذا قهره، ويضمن أجرته إذا منعه عن العمل (5) أ. هـ

111 - قال الأصحاب (6): وما نقص بسعر لم يضمن.

قال شيخنا: وفي هذا نظر، فإن الصحيح أنه يضمن نقص السعر، وكيف يغصب شيئاً يساوي ألفاً، وكان مالكه بصدد بيعه بالألف، ثم نقص السعر نقصاً فاحشاً، فصار يساوي خمسمائة أنه لا يضمن النقص فيرده كما هو (7) أ. هـ

(1) الإقناع (2/ 560).

(2) كشاف القناع (4/ 68).

(3) كشاف القناع (3/ 404).

(4) انظر: الإقناع (2/ 568)، كشاف القناع (4/ 78).

(5) انظر: الفروع (7/ 227)،الإنصاف (15/ 124، 125).

(6) انظر: الإقناع (2/ 577)، كشاف القناع (4/ 91).

(7) انظر: الفروع (7/ 237)، الإنصاف (15/ 186).

حاشية السعدي على الإقناع · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حاشية السعدي على الإقناعص ٤٤