115 - قال الأصحاب (1): وإن مال حائطه إلى غير ملكه، فأتلف شيئاً لم يضمن بكل حال، وعنه: إن طولب بنقضه وأشهد عليه فلم يفعل، ضمن.
قال شيخنا: وقيل عليه الضمان مطلقاً، سواء طولب أو لم يطالب (2) لمطالبة الشرع، له لوجوب إزالة ضرره، فإبقاؤه مع القدرة على إزالته تعد وعدوان، وهو الصواب.
116 - قال في شرح الإقناع (3): قال في القاعدة السابعة والعشرين (4): لو دفع صائلاً عليه بالقتل لم يضمن، ولو دفعه عن غيره بالقتل ضمنه، وفي الفتاوى الرحبيات (5) عن ابن عقيل و ابن الزاغوني: لا ضمان عليه (6) أيضاً.
قال شيخنا: عن قول ابن عقيل وابن الزاغوني هو الصواب، الموافق للقاعدة، لكونه مأموراً، بل واجباً عليه الدفع عن الغير، وما ترتب على المأذون غير مضمون إلخ.
(من باب الشفعة)
117 - ذكر الأصحاب (7) من شروط الشفعة: أن يطالب بها على الفور.
قال شيخنا: والصحيح أن حق الشفعة كسائر الحقوق، لا يسقط إلا بما يدل على السقوط (8) أ. هـ
(من باب: اللقطة واللقيط)
(1) انظر: الإقناع (2/ 598)، كشاف القناع (4/ 124).
(2) الفروع (7/ 259)، الإنصاف (15/ 323، 324).
(3) كشاف القناع (4/ 129).
(4) القواعد ص 37.
(5) كذا في الأصل، وهكذا في شرح الإقناع (4/ 129)، وقواعد ابن رجب، والصواب: الرحبيات نسبة إلى الرَّحْبَة وهي بلدة بين الرقة وبغداد على شاطئ الفرات، والرحبات في بلاد العرب كثيرة وأشهرها: رحبة مالك بن طوق وهي المقصودة هنا.
والفتاوى الرحبيات هي أجوبة عن أسئلة واردة من الرحبة اشترك فيها: ابن الزاغوني، وأبو الخطاب، وابن عقيل رحمهم الله. وانظر: المدخل المفصل (2/ 920)، الذيل على طبقات الحنابلة (1/ 158)، معجم البلدان= = (3/ 38).
(6) انظر: الفروع (101/ 164، 165)، الإنصاف (15/ 343) و (27/ 42 - 44).
(7) انظر: الإقناع (2/ 611)، كشاف القناع (4/ 140).
(8) انظر: الفروع (7/ 279)، الإنصاف (15/ 384).