الرأي والبصيرة فيها حكام آل سلول الرويبضة وقرناءهم من حكام دول الخليج، وما يرونه في أمور الأمة مستساغاً بل واجباً عند علمائها، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
يرى الجبناء أن العجز عقلٌ ... وتلك خديعة الطبع اللئيمِ ...
وكل شجاعة في المرء تغني ... ولا مثل الشجاعة في الحكيمِ ...
وكم من عائب قولاً صحيحا ... ً وآفته من الفهم السقيمِ
أخرج الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنها ستأتي على الناس سنون خداعة يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة)) قيل: وما الرويبضة قال: ((السفيه يتكلم في أمر العامة)) أحمد:2/ 7899، ومن طريق أنس بن مالك عنده قال: ((الفويسق يتكلم في أمر العامة))، وعند الحاكم في مستدركه من طريق أبي هريرة قال: ((الرجل التافه يتكلم في أمر العامة))، وعند عبد الرزاق في مصنفه من طريق عبدالله بن دينار قال: ((وتنطق الرويبضة في أمر العامة))، قال: قيل: وما الرويبضة يا رسول الله، قال: ((سفلة الناس))، ولا يخفى على ذي لب سفاهة أولياء أمر بن باز وتفاهتهم وسفالتهم وفسقهم فضلاً عن كفرهم وردتهم، بل إنه لا يخفى كذلك حرصهم على الصدارة والريادة في تلك المقامات الدنية كلها.
وليتهم إذ تحولوا ذاك التحول العجيب في الفتيا بين طرفة عين وانتباهتها، وخالفوا جمهور السلف في تحريم الاستعانة، لزموا ضوابط وشروط القائل بالجواز، مثل أن يكون الكافر المستعان به تحت سلطة المسلمين يأتمر بأوامرهم وينته بنواهيهم، لا أن يقلد زمام الأمور فيصبح هو القائد الآمر الناهي الذي يدير رحى المعركة، ولا أن يكون جنود "الدولة الإسلامية!!! " - في حد زعم ابن باز- حرسه وجنوده، ومثل استفراغ الجهد في البحث عمن يقوم بهذا العمل من المسلمين.
هذا وقد عرض شيخ المجاهدين وقرة أعين الموحدين الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله تعالى على حكام الدولة السلولية أن يتصدى هو ومن معه من الأسود الأشاوس لصدام وجيشه الغاشم، إلا أن ذلك العرض لم يقابل إلا بالصد والرفض، ليس لشيءٍ إلا لأن الغاية وببساطة من استعانتهم بالأمريكان ليست لدفع صولة صدام وحسب، وإنما لتمكين آلهتهم أمريكا "فرعون العصر" من بلاد المسلمين ليعيثوا فيها فساداً، ويستعبدوا أهلها ذلاً وصغاراً،