تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل الخير نال من بركتهم، كلب أحب أهل فضل وصحبهم فذكره الله في محكم تنزيله. اهـ.

ويعني بالكلب كلب أهل الكهف المذكور في قوله تعالى: ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾ [الكهف: 18].

* قال القرطبي رحمه الله في تفسيره بعد إيراده لكلام الجوهري: قلت: إذا كان بعض الكلاب قد نال هذه الدرجة العليا بصحبته ومخالطته الصلحاء والأولياء، حتى أخبر الله بذلك في كتابه جل وعلا فما ظنك بالمؤمنين الموحدين المخالطين المحبين للأولياء والصالحين. اهـ (1).

2 - المرء مجبول على الاقتداء بجليسه: والتأثر بعمله وسلوكه ومنهجه، فمجالس أهل الخير يتأثر بهم، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» [حسن: الصحيحة: 927].

* قال الخطابي رحمه الله تعالى: «المرء على دين خليله»، معناه: لا تخالل إلا من رضيت دينه وأمانته، فإنك إذا خاللته قادك إلى دينه ومذهبه، فلا تغرر

(1) «الجامع لأحكام القرآن» (10/ 372).

إلى الشباب · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى الشبابص ٢٢