تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مجالسة أهل الخير ومصاحبة الجليس الصالح كثيرة، يصعب إحصاؤها، وتتعذر الإحاطة بها، وحسبي أن أذكر بعضها:

1 - الذي يجالس الصالحين تشمله بركة مجالسهم: ويعمه الخير الحاصل لهم، وإن لم يكن عمله بالغًا مبلغهم. كما دل على ذلك ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم، قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، فيسألهم ربهم عز وجل وهو أعلم منهم: ما يقول عبادي؟ قال: تقول: [يعني الملائكة] يسبحونك، ويكبرونك، ويحمدونك، ويمجدونك» فذكر الحديث بطوله، وفي آخره «قال: فيقول الله فأشهدكم أني قد غفرت لهم، قال: فيقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة، قال: هم الجلساء لا يشقى جليسهم» (1)، وفي رواية مسلم رحمه الله «فيقولون: رب فيهم فلان، عبد خطاء إنما مر فجلس معهم، قال: فيقول: وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم».

* قال أبو الفضل الجوهري رحمه الله: إن من أحب

(1) رواه البخاري (6408) واللفظ له، ومسلم (2689).

إلى الشباب · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى الشبابص ٢١