وعن عبد الله بن سلام - t-
قال: سمعت رسول الله r يقول: ((أيها الناس أفشوا السلام، واطعموا الطعام، وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلامٍ)) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
واعلم أيها المسلم - أن في إفشاء السلام بين المسلمين فوائد كثيرة، ومزايا عظيمة:
منها: إحياء سنة المصطفي - r - .
ومنها: امتثال سنة المصطفي - r - .
ومنها: قوة إيمان مفشية. قال البخاري - رحمه الله - في صحيحه (1/ 82): باب إفشاء السام من الإسلام. وقال عمار - بن ياسر -: ((ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك وبذل السلام للعالم والإنفاق من الإقتار)). ا هـ.
وفي بعض ألفاظه عند غير البخاري: ((ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان))
ووجهه: أن من اتصف بالإنصاف: أدى جميع الحقوق التي عليه لربه وللخلق.
زمن بذ ل السلام تحلى بمكارم الأخلاق فحصل التآلف والتحاب بين المسلمين.
ومن أنفق مع اقتراه، فقد بلغ ذروة الكرم ووثق بما عند الله ([53])
ومنها نفي صفة البخل الذميمة، الواردة في قوله r: ((وأبخل الناس من بَخل بالسلام)). رواه الطبراني، وهو حديث حسن.
ومنها أنه سبب من أسباب دخول الجنة.
ومنها نشر المحبة والوئام بين المسلمين.
ومنها: أداء حق المسلم فقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة - t - أن رسول الله r قال ((حق المسلم علي المسلم ست: إذا لقيه فسلم عليه ... )) الحديث.
ومنها إغاظة اليهود فقد ثبت في سنن ابن ماجه عن عائشة قالت: قال النبي r ((ما حسدتكم اليهود علي شيء، ما حسدوكم علي السلام والتأمين))
ومنها أولوية المسلم بالله كما ثبت في سنن أبي داود عن أبي أمامة قال: قال رسول الله r: ((إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام)) ا هـ.
قال العلامة النووي في ((الأذكار)) وينبغي لكل أحدٍ من المتلاقين أن يحرص على أن يبدأ بالسلام لهذا الحديث. ا هـ.