تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تنبغي الزيادة علي ثلاث لظاهر هذا الخبر، ولما روى عبد الرزاق في المصنف (10/ 381) والبخاري في الأدب المفرد (2/ 511) عن أبي العلانية ([59]) قال: سلمت على أبي سعيد الخدري ثلاثاً فلم يجبني أحد، فتنحيت في ناحية الدار، فإذا رسول قد خرج إلي فقال: ادخل فاما دخلت قال لي أبو سعيد: أما إنك لو زدت لم آذن لك. ا هـ.

قال الإمام عبد البر - رحمه الله - في ((التمهيد)) (24/ 204) علي حديث أبي موسي:

وظاهر هذا الحديث يوجب ألا يستأذن الإنسان أكثر من ثلاث، فإن أذن له، وإلا رجع.

وهو قول أكثر العلماء .. وقال بعضهم: المرة الأولي من الاستئذان: استئذان. والمرة الثانية مشورة هل يؤذن في الدخول أم لا؟ والثالثة: علامة جاء يريد الدخول، فالأول له الاكتفاء بالدق والثاني يسلم والله أعلم.

كراهية السلام

على المشغول بقضاء الحاجة

لما كان السلام اسماً من أسماء الله تعالى، كره ذكره في الأماكن المستقذرة، ولهذا منع المسلم من السلام علي من كان مشتغلاً بقضاء حاجته لئلا يفضي ذلك إلى رد السلام في مثل هذا الموطن

وقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه (4/ 65 نووي) عن ابن عمر أن رجلاً مر، ورسول الله r يبول، فسلم، فلم يرد عليه.

قال ابن مفلح في الآداب (1/ 378): ويكره السلام على من يقضي حاجته، ورده منه. نص عليه أحمد، لأن النبي r لم يرد علي الذي سلم عليه وهو يبول. رواه مسلم. ا هـ.

قال النووي: قال أصحابنا ويكره أن يسلم علي المشتغل بقضاء حاجة البول، والغائط. فإن سلم عليه كره له رد السلام. ا هـ.

استحباب السلام على طهارة

لما كان السلام ذكراً مشروعاً، استحب أن ينفذه الإنسان وهو علي طهارة.

وقد ثبت في الصحيحين ([60]) من حديث أبي الجهيم - t- قال: ((أقبل النبي r من نحو بئر جملٍ فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي r حتى أقبل علي الجدار بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام)).

أحكام السلام · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام السلامص ٣٩