تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المجالسة مجالسة من يدعي الرئاسة وليس في محلها.

ولا تصاحب من ينفر من الفقراء ويبغضهم ويحرص على الأثرياء ويحبهم فإنه يوشك أن ينقلب عليك في حال عسرك، ومثله لا يكون صادقًا ولا يكون مخلصًا في إخائه:

كم من أخِ لك ليس تُنْكره ... ما دمت في دنياك في يُسْرِ

متصَنع لك في مودَّتِه ... يلقاك بالترحيب والبِشْرِ

فإذا عدا (والدهر ذو غِيَرٍ) ... دهرٌ عليك عَدَا مع الدهْر

فارفضْ بإجمالٍ مودةَ مَنْ ... يَقْلِي المُقِلَّ ويعشق المُثري

وعليكَ من حالاه واحدة ... في العُسْرِ إما كنتَ واليُسْرِ (1)

ولا تصاحب من لا ينصف في غضبه، قال لقمان لابنه: يا بني، إذا أردت أن تؤاخي رجلاً فأغضبه قبل ذلك، فإن أنصفك عند غضبه وإلا فتجنبه.

ومن أقوال الحكماء: من لم يقوم الامتحان قبل الثقة، والثقة قبل الأنس، أثمرت مودته ندمًا (2).

ومن أقوالهم: اسبُر تخبر (3).

وقال بعض البلغاء: مصارمة قبل اختبار، أفضل من مؤاخاة على اغترار (4).

(1) أدب الدنيا والدين ص 166، والتعبير بعدا الدهر ليس بمحمود؛ لأن عدا هنا بمعنى جار وظلم، انظر: لسان العرب ص 2846، ونسبة ذلك للدهر من سب الدهر المنهي عنه. والله أعلم.

(2) أدب الدنيا والدين ص 167.

(3) أدب الدنيا والدين ص 166.

(4) أدب الدنيا والدين ص 167.

مفسدات الأخوة · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفسدات الأخوةص ١٦١