ودع الكذوبَ فلا يكن لك صاحبًا ... إن الكذوبَ يشِينُ حرًا يَصحَبُ
وقال بعض الحكماء: اعرف أخاك بأخيه قبلك (1).
وقال أعرابي: اعتبر الناس بإخوانهم (2).
ومن وصايا لقمان لابنه: يا بني، لا ترغب في ود الجاهل فيرى أنك ترضى عمله، ولا تتهاون بغضب الحكيم فيزهد فيك.
وقال بعضهم: عدو عاقل خير من صديق جاهل.
وقال بعض الشعراء:
إذا ما كنتَ متخذًا خليلاً ... فلا تقن بكلَّ أخي إخاء
فإن خُيَّرتَ بين الناسِ فالصقْ ... بأهل العقل منهم والحياء
فإن العقلَ ليس له إذا ما ... تفاضلت الفضائلُ من كِفاء (3)
ولا تصاحب من يذم إخوانك ويذكرهم بالسوء عندك، ولا من يبالغ في الثناء عليك ويرفعك فوق قدرك، ولا من يحب الرئاسة ويدعيها ...
قال بعضهم: إذا ذكر جليسك عندك أحدًا بسوء فاعلم أنك ثانيه.
وقال آخر: من رفعك فوق قدرك فاتقهِ.
وقال ثالث: أكرم المجالسة مجالسة من لا يدعي الرئاسة وهو في محلها، وشر
(1) أدب الدنيا والدين ص 167.
(2) المختار من رسالة الصداقة والصديق لأبي حيان التوحيدي ص 135.
(3) أدب الدنيا والدين ص 168.