تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعض الأدباء: لا تثق بالصديق قبل الخبرة، ولا تقع بالعدو قبل القدرة (1).

وقالت الحكماء: اعرف الرجل من فعله لا من كلامه، واعرف محبته من عينه لا من لسانه (2).

وفي مختصر منهاج القاصدين (وفي الجملة، فينبغي أن يكون فيمن تؤثر صحبته خمس خصال: أن يكون عاقلاً، حسن الخلق، غير فاسق، ولا مبتدع، ولا حريص على الدنيا) (3).

وقد جمع الماوردي رحمه الله الخصال المعتبرة في إخاء الإخوان بعد المجانسة التي هي أصل الاتفاق في أربع خصال:

الخصلة الأولى: عقل موفور، يهدي إلى مراشد الأمور.

الخصلة الثانية: الدين الواقف بصاحبه على الخيرات.

الخصلة الثالثة: أن يكون محمود الأخلاق، مرضي الفعال، مؤثرًا للخير آمرًا به، كارهًا للشر ناهيًا عنه.

الخصلة الرابعة: أن يكون من كل واحد منهما ميل إلى صاحبه ورغبة في مؤاخاته (4).

وأخيرًا فهذه الرسالة التي تضمنت ما ذكر من مفسدات الأخوة لا يستفيد بها من

(1) أدب الدنيا والدين ص 167.

(2) أدب الدنيا والدين ص 166.

(3) مختصر منهاج القاصدين ص 95.

(4) انظر: أدب الدنيا والدين ص 168، 169.

مفسدات الأخوة · الصفحة ١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفسدات الأخوةص ١٦٢