تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكمال والتمام إلا النقصان (1)، ولأن تكون الحال أو المحبة بينكما متنامية خير من أن تكون متناهية.

ومن الوقاية أن تعلم الصفات التي حذر العلماء والحكماء من مصادقة أصحابها، فلابد أن تعلم من تحذر مودته، حتى تتقي الصدمات من جهة، ومن جهة أخرى لأن المرء ينسب إلى قرينه ...

عن المرءِ لا تسأل وسلْ عن قرينِه ... فكلُّ قرين بالمقارِن يقتدي

إذا كنتَ في قوم فاصحب خيارَهُم ... ولا تصحَبْ الأرْدى فتردى مع الرَّدي (2)

قال بعضهم:

واخترْ قرينَك واصطفِيه تفاخُرًا ... إن الصديقَ إلى المقارنِ يُنسبُ

واحذرْ مصاحبة اللئيمِ فإنه ... يُعدي كما يُعدي الصحيحَ الأجربُ

(1) روي ذلك عن عمر في تفسير آية المائدة ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: 3] رواه ابن جرير في تفسيره (9/ 519) رقم 011083) عن هارون بن عنترة عن أبيه قال: لما نزلت ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ وذلك يوم الحج الأكبر بكى عمر، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ما يبكيك؟)) قال: أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا فأما إذا كمل فإنه لم يكمل شيء إلا نقص! فقال: ((صدقت)) وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/ 258) وزاد في نسبته ابن أبي شيبة.

وذكره ابن كثير في تفسيره (2/ 13) وقال: ويشهد لهذا المعنى الحديث الثابت ((إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء)).

(2) أدب الدنيا والدين ص 167.

مفسدات الأخوة · الصفحة ١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفسدات الأخوةص ١٥٩