تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاتمة

إلى الشيخ الكريم، والعالم الحكيم، الدكتور الزاهد، والمجاهد القائد، أيمن الظواهري حفظه الباري، نقول:

لله ما أخذ، ولله ما أعطى، وكل شيء بأجل مسمى، اصبر واحتسب، (1) واعلم: أن أمة طليعتها أنتم -بإذن الله- لا تخب ..

وإننا -والله- نحبكم في الله، نحبكم لعلمكم، ونحبكم لبذلكم وعملكم، ونسأل الله تعالى أن يثيبنا على ما نكنه لكم، عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه: أنه جمع قومه فقال: " .. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قضى صلاته أقبل علينا بوجهه فقال: (يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا واعلموا أن لله عز وجل عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم النبيون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله!).

فجثا رجل من الأعراب من قاصية الناس وألوى بيده إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ناس من المؤمنين ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم؟! انعتهم لنا حلهم لنا -يعني صفهم لنا- شكلهم لنا؟ فسر وجه النبي صلى الله عليه وسلم بسؤال الأعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هم ناس من أفناء الناس ونوازع القبائل لم تصل بينهم أرحام متقاربة تحابوا في الله وتصافوا يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها فيجعل وجوههم نورا وثيابهم نورا يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون). (2)

ولتعلم يا شيخنا أيمن، أننا على رؤوس الأشهاد نعلن، ونشهد الله تعالى، بصوت جهوري يتعالى: أننا على العهد سائرون، وبالعروة الوثقى مستمسكون، لن نقيل ولن نستقيل، ودم شيخنا أسامة يضيء لنا الطريق كالقنديل.

(1) عن أسامة بن زيد قال: كنا عند النبي صلى الله عله وسلم فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيا لها أو ابنا لها في الموت فقال للرسول: (ارجع إليها فأخبرها إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فمرها فلتصبر ولتحتسب) [متفق عليه].

(2) قال الهيثمي: "رواه كله أحمد والطبراني بنحوه وزاد: (على منابر من نور من لؤلؤ قدام الرحمن). ورجاله وثقوا".اهـ[مجمع الزوائد 10/ 489].

هطل الغمامة · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هطل الغمامةص ٤٤