تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"بيننا وبين أهل البدع يوم الجنائز"

هاهم أهل الإسلام، بعلمائهم والعوام، قد قاموا في الأرض بأسرها، من مشرقها إلى مغربها، -في أندنوسيا، وباكستان، وكشمير، وتركيا، وجزيرة العرب، ولبنان، وفلسطين، ومصر، والجزائر، والسودان، بل وفي عقر ديار أهل الصلبان، في بريطانيا وغيرها من البلدان .. إلخ-

قاموا ليصلوا على الشيخ أسامة رحمه الله صلاة الغائب، (1) على الرغم من منع كل طاغوت خائب، ولم نر أن مثل هذه الأعداد الضخمة من المسلمين، قد خرجت في جنازة أحد من المعاصرين، لا من العلماء ولا من الأمراء، وذلك فضل الله يؤته من يشاء! وكما روي عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: "بيننا وبين أهل البدع يوم الجنائز".اهـ

عن أشعث بن شعبة المصِّيصي، قال: "قدم الرشيد الرَّقة، فانجفل الناسُ خلفَ ابن المبارك، وتقطعت النِّعال، وارتفعت الغبرة، فأشرفت أمُّ ولد لأمير المؤمنين من بُرج من قصر الخشب، فقالت: ما هذا؟ قالوا: عالم من أهل خرسان، قَدِمَ. قالت: هذا والله المُلْكُ، لا ملكُ هارون الذي لا يجمع الناسَ إلا بشرط وأعوانٍ".اهـ[تاريخ بغداد 10/ 156، ووفيات الأعيان 3/ 33، وانظر: سير أعلام النبلاء 8/ 384].

تودعك المساجدُ إن ... أبت توديعك الدولُ ...

شهيدَ اللهِ والإسلا ... مِ عذراً أيها الرجلُ ...

فأنت أجلُّ عند اللهِ ... أن ينعاك من خبلوا

ولم نسمع في هذه الأثناء، إلا المديح والثناء، على الشيخ المجاهد المهاجر، إلا من النزر القليل النادر، "والنادر لا حكم له! ".

عن أنس بن مالك قال: "مر بجنازة فأثنى عليها خيراً فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: (وجبت وجبت وجبت) ومر بجنازة فأثنى عليها شراً فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: (وجبت وجبت وجبت) قال عمر: فدى لك أبي وأمي مر بجنازة فأثنى عليها خيراً فقلت وجبت وجبت وجبت ومر بجنازة فأثنى عليها شراً فقلت وجبت وجبت وجبت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أثنيتم عليه خيراً وجبت

(1) مع أن القول الراجح عندنا، هو عدم الصلاة على الشهيد، انظر: مجموع فتاوى العبد الفقير 1/ 119 وما بعدها.

هطل الغمامة · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هطل الغمامةص ٣٣