تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكل موضعٍ ذكر فيه دعاءُ المشركين لأوثانهم،

فالمراد به دعاءُ العبادة المتضمن دعاءَ المسألة،

فهو دعاء العبادة أظهر

وقوله تعالى:

(فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ). (1) هو دعاء العبادة، والمعنى: اعبدوه، وحدوه، وأخلصوا عبادته لا تعبدوا معه غيره. وأمَّا قول إبراهيم عليه السّلام: (إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاء). (2) فالمراد بالسّمع ههنا ااء الطّلب، وسَمْعُ الربِّ تعالى له إثابته على الثناء

، هذا وهذا. وأمَّا قولُ زكريا عليه السّلام: (ولم أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا). (3) فهذا الدُّعاء: المشهور أنَّه دعاءُ المسألة، وهو سببُ النّزول، قالوا: كان النّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم

يدعو: يا

(1) سورة الأعراف آية (65).

(2) سورة ابراهيم آية (39).

(3) سورة مريم. قيل: إنَّه دعاءُ لسّمع، وهو سمعُ الإجابة والقبول، لا السّمع العام؛

لأنَّه سميعٌ لكل مسموعٍ، وإذا كان كذلك؛، والمعنى: أنَّك عودتَّني إجابتَك، ولم تشقني بالرد والحرمان، فهو توسلٌ إليه سبحانه وتعالى

بما سلف من إجابته وإحسانه، وهذا ظاهرٌ ههنا. وأمَّا قوله تعالى: (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ) الآية.$%& (1) سورة.

جامع الدعاء · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع الدعاءص ٥٦