فضل الدعاء
لقد ورد في فصل الدعاء وأهميته آيات كريمة وأحاديث
نبوية كثيرة، فمن فضائله العظيمة التي دلَّ عليها الكتاب والسنة: 1 - أن الله تعالى أثنى على أنبيائه به، فقال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِى الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خاشِعِينَ﴾. (1) فأثنى سبحانه عليهم بهذه الأوصاف الثلاثة: المسارعة في الخيرات، ودعاؤه رغبة ورهبة، والخشوع له، وبيَّن أنها هي السبب في تمكينهم ونصرتهم كان شيء أبلغ في
الثناء عليهم من هذه الأوصاف لذكره سبحانه وتعالى. 2 - أنَّه سنَّة الأنبياء والمرسلين، ودأب الأولياء والصالحين، ووظيفة المؤمنين
قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾. (2) وقال سبحانه: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِئَايَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبّهِمْ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ * تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ
(1) سورة الأنبياء آية (90).
(2) سورة الإسراء آية (57).