تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالرفع إن كان معلقاً،

وبالصبر إن كان محكماً؛ فيسهل عليه تحمل ما نزل به فيُصَبِّره عليه أو يُرضيه به، حتى لا يكون في نزوله متمنياً خلاف ما كان، بل يتلذذ بالبلاء كما يتلذذ أهل الدنيا بالنعماء، ((ومما لم ينزل)) أي: بأن يصرفه عنه ويدفعه منه، أو يمدّه قبل النزول بتأييد من يخف معه أعباء ذلك إذا نزل به، ((فعليكم عباد الله بالدعاء)) أي: إذا كان هذا شأن الدعاء فالزموا يا عباد الله الدعاء". (1) 17 - أنه سبب لدفع العذاب، ومانع من موانع العقاب، قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ

}. (2) قال ابن تيمية: "الذنوب تزول عقوباتها بأسباب ... وتزول أيضا بدعاء المؤمنين، كالصلاة عليه، وشفاعة الشفيع المطاع لمن شفع فيه". (3) 18 - أنه من أعظم ما يزيد في الإيمان، ويقوي حلاوته في القلب. قال شيخ الإسلام

ابن تيمية رحمه الله: "من تمام نعمة الله على عباده المؤمنين أن ينزل بهم الشدة والضر

وما يلجئهم إلى توحيده، فيدعونه مخلصين له الدين، ويرجونه لا يرجون أحدا

(1) (1) تحفة الأحوذي (9/ 374).

(2) سورة الأنفال آية (33).

(3) (1) مجموع الفتاوى (10/ 330).

جامع الدعاء · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع الدعاءص ٤٩