هذا لفظ الترمذي، وفي رواية ابي داود "لم تصبه فجأة بلاء" وكان أبان قد أصابه طرَفُ فالج فجعل الرجل ينظر إليه، فقال أبان: ما تنظر؟ أما إن الحديث كما حدثتك ولكنني لم أقله يومئذ ليمضيَ الله قَدَرَه. وقال - صلى الله عليه وسلم - "من قال حين يصبح وحين
يمسي: رضيت بالله ربَّاً وبالإسلام ديناً وبمحمدٍ - صلى الله عليه
وسلم - نبياً" كان حقاً الله أن يرضيه" (1) وعن العباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربّاً وبالإسلام ديناً
وبمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - رسولاً" (2) قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: معنى الحديث صح إيمانه واطمأنت به نفسه، وظاهر باطنه لأن رضاه بالمذكورات دليل لثبوت معرفته ونفاذ بصيرته ومخالطته بشاشة قلبه لأن من رضي أمراً سهل
عليه فكذا المؤمن إذا دخل قلبه الله تعالى ولذت له والله تعالى أعلم.
(1) أخرجه أبو داود في الأدب (5088) و (5089) والحاكم في الدعاء (1905/ 1) والترمذي في الدعوات (3389)، النقد (ص 33)،
والكلم (24)، والمشكاة (2399).
(2) رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (150)، والترمذي في كتاب الإيمان (2623).