وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحيَّ القيوم وأتوب إليه غُفرت ذنوبه من الزحف". (1) في من الفوائد: تعظيم الإستغفار، وأنه يُكفر الكبائر، وفيه: فضل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من عبدٍ يذنب ذنباً فيُحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين ثم الله إلا غفر له" (2). وعن ابن عباس رضي الله عنهما الله عليه وسلم -: "من لزم الاستغفار الله له من كل هَمّ فرجاً ومن ضيقٍ مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب" (3). ويذكر عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من كثرت همومه وغمومه فليكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله" (4) في الصحيحين: "أنها كنز من كنوز الجنة". (5). وفي الترمذي: "أنها باب من أبواب الجنة" (6). قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: هذه الأدوية تتضمن خمسة عشر نوعاً على إذهاب داء الهم والغم والحزن فهو داء قد استحكم وتمكنت أسبابه ويحتاج إلى استفراغ كلي. الأول: توحيد الربوبية. الثاني: توحيد الإلوهية. الثالث: التوحيد العلمي الإعتقادي. الرابع: تنزيه الربُّ تبارك وتعالى عن أن يظلم عبده أو
يأخذه بلا سبب من العبد يوجب ذلك. الخامس: اعتراف العبد بأنه هو الظالم. السادس: التوسل إلى الرب تعالى بأحب الأشياء وهو أسماؤه وصفاته ومن أجمعها لمعاني الأسماء والصفات الحيُّ القيوم. السابع: الإستعانة به وحده.
(1) صحيح أبي داود (1343).
(2) صحيح الجامع رقم (5738).
(3) (كتاب الصلاة برقم (1518)، وابن في الأدب برقم (3819) وأحمد في مسنده
(2234/ 1) والطبراني في الدعاء (1774) والنسائي (456) في (عمل اليوم والليلة) والحاكم (4/ 262)، والبيهقي (3/ 351)، وابن في (عمل اليوم والليلة) برقم (364) والمزي في تهذيب الكمال (5/ 107) ط دار الفكر. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع برقم (5829).
(4) ذكره البيهقي في الطب النبوي (ص 24)، والكحال في الأحكام النبوية في الصناعة الطبية (7/ 179)، السلسلة الصحيحة رقم (199)، التوسل (ص 133)، المشكاة (2452).
(5) () أخرجه البخاري في الدعوات برقم (3592)، ومسلم في الذكر والدعاء برقم (2704).
(6) في الدعوات برقم (3592).