تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له". فأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن كل قضاء يقضيه الله للمؤمن الذى يصبر على البلاء ويشكر على السراء فهو خير له قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾. (1)، وذكرهما فى أربعة

مواضع من كتابه، فأما من لايصبر على

البلاء ولا يشكر على الرخاء فلا يلزم أن

يكون القضاء خيرا له ولهذا على ما يقضى على المؤمن من المعاصى بجوابين: أحدهما: أن هذا

إنما يتناول ما أصاب العبد لا ما فعله العبد كما فى قوله تعالى: {مَا

أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} أى من سراء، ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾. (2) أي من ضراء وكقوله تعالى: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. (3)، أى بالسراء والضراء، كما قال تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَة﴾. (4)

(1) سورة ابراهيم الآية (5)

(2) النساء الآية (79)

(3) الأعراف الآية (168)

(4) الأنبياء الآية (35)

جامع الدعاء · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع الدعاءص ٢٢٨