تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسلم العاصي (1).

قال ابنُ ناجي: أفتى بعضُ شيوخنا بالجواز محتجًّا بدعاء موسى على فرعون بقوله تعالى حكايةً عنه: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾

(2) والصَّوابُ عندي أنَّه لا في الآية ما يدلُّ على الجواز؛ لأنَّه فرَّق بين الكافر

المأيوس من إيمانه كفرعون، وبين المؤمن العاصي المقطوع له بالجنَّة؛ إمَّا ابتداءً أو بعد عذاب. انتهى. الثاني: حديث

جابر بن سمرة رضي الله عنه في قصَّة شكاية أهل الكوفة سعد بن أبي وقَّاص إلى عمر، في المسجد واتِّهامه لسعد بتهم عدَّة قال: (قال سعد: أما والله لأدعونَّ بثلاث: اللهمَّ إن كان عبدُك هذا كاذباً قام رياءً وسمعةً فأطل

عمره، وأطل فقره، وعرِّضْه بالفتن. وكان بعدُ إذا سُئل يقول: شيخٌ كبيرٌ

* أصابتني دعوةُ سعد. قال عبد الملك: فأنا رأيتُه بعد قد سَقَطَ حاجباه على عينيه من الكبَر، وإنَّه ليتعرَّض للجواري في الطُّرُق يغمزهنَّ) (3). فَظَنَّ

* النَّاس أنَّ سعداً دعا عليه بالمعصية والإثم؛ دعا عليه بتعرُّضه للفتن والبلايا والمحن في الدِّين

(1) الفواكه الدواني 1/ 470.

(2) سورة يونس آية (88).

(3) رواه البخاري 755.

جامع الدعاء · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع الدعاءص ١١٩