وقد أشار النبي $ بخلافته حيث قال:"مروا أبا بكر يصلي بالناس". (1)
وأتت امرأة للنبي $ فأمرها أن ترجع إليه، قالت: أرأيت إن جئ ولم أجدك؟ - كأنها تقول الموت - قال $: "إن لم تجديني فأتي أبا بكر". (2)
قال علي >: والذي خلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهدُ النبي الأمي إلي: "لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق". (3)
قال الإمام الذهبي رحمه الله: فإذا كان هذا قاله النبي $ في حق علي فالصِّدِّيقُ بالأولى والأحرى لأنه أفضل الخلق بعد النبي $ ومذهب عمر وعلي رضي الله عنهما أن من فضل على الصديق أحداً فإنه يجلد حد المفتري. انتهى. (4)
فهم خير خلق الله تعالى بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
عَنْ عَبْد الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ اِبْنِ عُمَرَ - >- قَالَ: كُنَّا نُفَاضِلُ وَرَسُولُ اَللَّهِ $ وَأَصْحَابُهُ مُتَوَافِرُونَ، فَنَقُولُ: رَسُولُ اَللَّهِ $ فَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، ثُمَّ نَسَكْتُ.
وعن اَلْفَضْلُ بْنُ مُخْتَارٍ، عَنْ اَلرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ اَلْحَسَنِ، قَالَ: أَدْرَكْتُ عِدَّةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ $ وَهُمْ يُفَضِّلُونَ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ.
وعن أَبُي صَالِحٍ اَلْجُهَنِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِشَرِيكٍ مَا تَقُولُ فِيمَنْ فَضَّلَ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ? فَقَالَ: أَزْرَى عَلَى اِثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ $، قَالَ: ثُمَّ ذَهَبْتُ مِنْ فَوْرِي إِلَى سُفْيَانَ اَلثَّوْرِيِّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَزْرَى عَلَى اِثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ $ وَمَا أَخْوَفُنِي مَعَ هَذَا أَنْ لَا يَصْعَدَ لَهُ إِلَى اَلسَّمَاءِ تَطَوُّعٌ.
(1) البخاري باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة برقم (678).
(2) رواه البخاري في فضائل الصحابة برقم (3659)،ومسلم في فضائل الصحابة برقم (2386).
(3) رواه مسلم في الإيمان برقم (78).
(4) الكبائر (ص 181).