تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المناقشة والترجيح

بعد النظر في أدله هذه الأقوال الثلاثة تبين لي ما يأتي:

الأول: أن ما اشتدل به أصحاب القول الأول صريح وهو نص في محل النزاع، قال ابن قدامة: وأخبار النبي - بأن الميت يسمع قرع نعالهم لا ينفي الكراهة فإنه يدل على وقوع هذا منهم ولا نزاع في وقوعه وفعلهم إياه مع كراهيته (2) 2)

الثاني: أن ما استدل به أصحاب القول الثاني لا ينتهض للاحتجاج وقد أجاب عنه أصحاب القول الأول: قال الحافظ ابن حجر: واستدل به على جواز المشي بين القبور بالنعال ولا دلالة فيه، قال بن الجوزي: ليس في الحديث سوى الحكاية عمن يدخل المقابر وذلك لا يقتضى إباحةً ولا تحريماً، قال: وإنما استدل به من استدل على الإباحة أخذاً من كونه - قاله وأقره فلو كان مكروها لبينه لكن يعكر عليه احتمال أن يكون المراد سماعه إياها بعد أن يجاوز المقبرة (3).

الثالث: أجاب أصحاب القول الثاني: عن ما استدل به أصحاب القول الأول بما يأتي:

(1) انظر: المحلى 5/ 136 ـ 137.

(2) انظر: المغني 2/ 223.

(3) انظر: فتح الباري 3/ 206.

إتحاف المتقين بمذاهب العلماء · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف المتقين بمذاهب العلماءص ١٠