(وقال عبد الله بن شقيق رحمه الله: لم يكن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصَّلاة (1).
(قال محمد بن نصر رحمه الله: ومن ذلك أن المنافقين ميزوا يوم القيامة من المؤمنين بالسجود قال الله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: 42]، وذلك أن المؤمنين لما نظروا إلى ربهم خروا له سجدًا، ودعى المنافقون إلى السجود فأرادوه فلم يستطيعوا، حيل بينهم وبين ذلك عقوبة لتركهم السجود لله في الدنيا، قال الله تعالى: ﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ﴾ [القلم: 42] يعني: في الدنيا، ﴿وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ مما حدث في ظهورهم مما حال بينهم وبين السجود. أ. هـ (2).
2 - الصَّلوات الخمس كفارةٌ للذّنوب
(عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كلَّ يومٍ
(1) () ... رواه الترمذي (2622)، ومحمد بن نصر في «تعظيم قدر الصلاة» (948)، وهو أثر ثابت صحيح عنه.
(2) () ... تعظيم قدر الصلاة (1/ 296).