# من يقدر على أن يقول لا وأمر بضربه. . .
ودعا أكارا فكلمه، فلما فرغ دعا بماء وتمضمض، استقذارا لمخاطبته. . .
ومن المعجبين بأنفسهم المغالين في العزة وإن كان إلى ذلك من الشخصيات الضخمة الكريمة النبيلة المحترمة عمارة بن حمزة، روي: أنه دخل على المهدي الخليفة العباسي، فلما استقر به الجلوس، قام رجل كان المهدي قد أعده له ليتهكم به، فقال: مظلوم يا أمير المؤمنين قال: من ظلمك؟ قال: عمارة غصبني ضيعتي، وذكر ضيعة من أحسن ضياع عمارة وأكثرها خراجا، فقال المهدي لعمارة: قم فاجلس مع خصمك، فقال: يا أمير المؤمنين، ما هو لي بخصم، إن كانت الضيعة له، فلست أنازعه فيها، وإن كانت لي فقد وهبتها له، ولا أقوم من مجلس شرفني به أمير المؤمنين، فلما انصرف المجلس سأل عمارة عن صفة الرجل، وما كان لباسه، وأين كان موضع جلوسه. . . وكان من تيهه أنه إذا أخطأ يمر على خطئه، تكبرا عن الرجوع ويقول: نقض وإبرام في ساعة واحدة! الخطأ أهون من ذلك. . .
ومن المفرطين في الكبر رجل يسمى عبيد الله بن زياد بن ظبيان، قال له رجل من قومه وقد رأى منه ما أعجبه: كثر الله فينا مثلك، فقال: لقد كلفتم الله شططا. . .
وهناك من نوادر المتكبرين المستطرفة مالا يتسع له معجمنا هذا.