# ويعود المساكين، ويجالس الفقراء، ويجيب دعوة العبد، ويجلس بين أصحابه مختلطا بهم، حيثما انتهى به المجلس جلس. . . ومن حديث عمر عنه صلى الله عليه وسلم: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله). وعن عائشة رضي الله عنها: أنه صلوات الله عليه كان في مهنة أهله - خدمتهم - يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويرقع ثوبه، ويخصف نعله، ويقم البيت - يكنسه ويزيل قمامته - ويخدم نفسه، ويعقل البعير - يربطه من رجله بالعقال - ويعلف ناضحه - الجمل الذي يستقى عليه الماء - ويأكل مع الخادم، ويعجن معها، ويحمل بضاعته في السوق.
وأخباره في تواضعه صلوات الله عليه كثيرة متوافرة تراها في كتب الشمائل والحديث.
وفي المثل: تواضع الرجل في مرتبته ذب للشماتة عند سقطته.
وقال عروة بن الزبير: التواضع أحد مصايد الشرف، وفي لفظ: سلم الشرف
وقال عبد الله بن المعتز: متواضع العلماء أكثرهم علما، كما أن المكان المنخفض أكثر الأماكن ماء.