تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أماوي إن يصبح صداي بقفرة ... من الأرض لا ماء لدي ولا خمر

تري أن ما أبقيت لم أك ربه ... وأن يدي مما بخلت به صفر

أماوي إن المال غاد ورائح ... ويبقى من المال الأحاديث والذكر

غنينا زمانا بالتصعلك والغنى ... وكلا سقاناه بكأسيهما الدهر

فما زادنا بأوا على ذي قرابة ... غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفقر

ألست معي في أن على هذه الأبيات مسحة من الجمال وأثرا بينا من الصدق وأن لها لوطة من ثم بالقلب! أليس حاتم يقول: الحق أقول: إنه لا ينبغي لك يا ماوية أن تلوميني على إنفاق مالي في سبيل البر والإلطاف، والتخرق في النوال وقرى الأضياف، أما تعلمين أن مال المرء لا يغني عنه شيئا إذا ما الموت رماه بسهامه وغادر هذه الحياة، أما تعلمين أن المرء متى نبذ جسده بالعراء وأودع حفرة موحشة مقفرة ليس معه شيء مما كان يحتازه في هذه الدنيا من مال، بدا لك أن المال الذي تركته وبخلت به على مستحقيه أصبح

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ٨٣