# يعروه: إذا قصده يتعرض لنائله. وينتح كيضرب: يرشح، والحميت: وعاء السمن. يقول الأحنف: إنه لا يحوج سائله إلى أن يترشح جبينه عرقا لمبادرته بإعطائه وقال معاوية بن أبي سفيان لوردان مولى عمرو بن العاص: ما بقي من الدنيا تلذه؟ قال: العريض الطويل، قال: وما هو؟ قال: أن ألقى أخا قد نكبه الدهر فأجبره، قال: نحن أحق بهذا منك. . . قال: إن أحق بهذا منك من سبقك إليه. . . وقال ابن عباس: ثلاثة لا أكافئهم: رجل بدأني بالسلام، ورجل وسع لي في المجلس، ورجل اغبرت قدماه في المشي إلي إرادة التسليم علي؟ فأما الرابع فلا يكافئه عني إلا الله عز وجل، قيل: ومن هو؟ قال: رجل نزل به أمر فبات ليلته يفكر بمن ينزله، ثم رآني أهلا لحاجته فأنزلها بي. وقال ابن عباس أيضا: لا يزهدنك في المعروف كفر من كفره، فإنه يشكرك عليه من لم تصطنعه إليه: كفر من كفره: يريد: كفر النعمة، أي عدم شكرها، وقوله: من لم تصطنعه إليه يريد الله عز وجل.
وأنشد عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، أحد الأجواد في الإسلام قول الشاعر:
إن الصنيعة لا تكون صنيعة ... حتى يصاب بها طريق المصنع
فقال: هذا رجل يريد أن يبخل الناس، امطر المعروف مطرا فإن صادف موضعا فهو الذي قصدت له، وإلا كنت أحق به.
وبعد فهناك في هذا المعنى كما ترى مذهبان، فمذهب يرى إعطاء