# ومن جاور الماء الغزير مجمه ... وسد سبيل الماء فهو غريقه
وقال:
المال يكسب ربه - ما لم يفض ... في الراغبين إليه - سوء ثناء
كالماء تأسن بئره إلا إذا ... خبط السقاة جمامه بدلاء
تأسن: تتغير، وخبطه: ضربه، والجمام: بتثليث الجيم: معظم الشيء.
AUTO عبقرياتهم في الجود واصطناع المعروف
ولندع البخل والبخلاء لحظة وننتقل إلى عبقرياتهم في الجود والإحسان واصطناع المعروف: جاء في كليلة ودمنة: إن أحسن الناس عيشا من حسن عيش الناس في عيشه، وإن من ألذ اللذة الإفضال على الإخوان، وفي الحديث: (ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو أعطيت فأمضيت، وما سوى ذلك فهو ملك الوارث)، وقال
شاعرهم:
أنت للمال إذا أمسكته ... فإذا أنفقته فالمال لك
وقال سعيد بن العاص من خطبة له: من رزقه الله رزقا حسنا فلينفق منه سرا وجهرا حتى يكون أسعد الناس به، فإنه إنما يترك لأحد رجلين: إما مصلح، فلا يقل عليه شيء، وإما مفسد فلا يبقى له شيء. . . فقال معاوية: جمع أبو عثمان طرفي الكلام. . .
وقال الأحنف بن قيس: ما شاتمت رجلا مذ كنت رجلا، ولا زحمت ركبتاي ركبتيه، وإذا لم أصل مجتدي حتى ينتح جبينه عرقا كما ينتح الحميت، فوالله ما وصلته. . . قوله: مجتدي: يريد. الذي يأتيه يطلب ماله يقال: اجتداه يجتديه واعتفاه يعتفيه واعتراه يعتريه واعتره يعتره وعراه