تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كان مئناثا - وكان له ثمان بنات، وكان يحسن صحبتهن وتربيتهن، فولد لبعض عشيرته بنت، فكرهها وأظهر جزعا من ذلك، فقال معن:

رأيت رجالا يكرهون بناتهم ... وفيهن - لا تكذب - نساء صوالح

وفيهن - والأيام يعثرن بالفتى - ... عوائد لا يمللنه ونوائح

ودخل عمرو بن العاص على معاوية وعنده ابنته عائشة، فقال: من هذه يا أمير المؤمنين؟ فقال: هذه تفاحة القلب، فقال: انبذها عنك، قال: ولم؟ قال: لأنهن يلدن الأعداء، ويقربن البعداء، ويؤرثن الضغائن، فقال: لا تقل ذاك يا عمرو، فوالله ما مرض المرضى ولا ندب الموتى ولا أعان على الأحزان مثلهن، وإنك لواجد خالا قد نفعه بنو أخته؛ فقال له عمرو: ما أعلمك إلا حببتهن إلي. . .

وقال بعضهم: البنات حسنات. والبنون نعم، والحسنات مثاب عليها، والنعم مسؤول عنها. . .

وأما الفريق الآخر فيكره البنات: ﴿وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم﴾ - كما قال سبحانه وتعالى - وقديما قالوا: نعم الختن القبر. . . ودفن البنات من المكرمات. .

وما ختن فينا أعف من القبر

ونظر أعرابي إلى بنت تدفن، فقال: نعم الصهر صاهرتم. . . وقال

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ٥٠