تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول للنفس تأساء وتعزية ... إحدى يدي أصابتني ولم ترد

كلاهما خلف من فقد صاحبه ... هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي

وفي مثل هذا المعنى يقول الحارث بن وعلة الذهلي - وهي من أبيات الحماسة -:

قومي هم قتلوا، أميم، أخي ... فإذا رميت يصيبني سهمي

فلئن عفوت لأعفون جللا ... ولئن سطوت لأوهنن عظمي

لا تأمنن قوما ظلمتهم ... وبدأتهم بالشتم والرغم

أن يأبروا نخلا لغيرهم ... والشيء تحقره وقد ينمي

وزعمتم أن لا حلوم لنا ... إن العصا قرعت لذي الحلم

ووطئتنا وطأ على حنق ... وطأ المقيد نابت الهرم

وتركتنا لحما على وضم ... لو كنت تستبقي من اللحم

يقول في البيت الأول: قومي - يا أميمة - هم الذين فجعوني بأخي ووتروني فيه، فإذا حاولت الانتصار منهم عاد ذلك بالنكاية في نفسي، لأن عز الرجل بعشيرته. وهذا الكلام تحزن وتفجع وليس بإخبار. وقوله: فلئن عفوت. . . البيت. يقول: إن تركت طلب الانتقام منهم صفحت عن أمر عظيم، وإن انتقمت منهم أوهنت عظمي: أي أضعفته، ويقال:

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ٣٩